حسين نجيب محمد

93

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

العقود القليلة الماضية لأجل زيادة الكمية على حساب النوعية بل الصحة . وإذا أردت أن تحافظ على الطعام لفترة أطول من الطبيعي لا بدّ وأن تستعمل المواد الحافظة وخصوصا في الأطعمة المعلّبة الّتي باتت الطعام الوحيد للكثيرين . وإذا أحببت أن تحسن من منظر بعض الأغذية ( هكذا يقولون ) بأنّ تقصرها مثلا كما يحدث للرز الّذي كان لونه أسمر فأصبح أبيض فإنّك تضيف القاصر إلى غذائك ! أمّا طرق الطبخ فكثير منها يهدم قسما كبيرا من المواد الغذائية خصوصا القلي . كما إنّ استعمال ملح الطعام والتوابل وكل ما يحسن من نكهة الأطعمة ( أو قل يغيّرها لأنّ الإنسان يحبّ ما يعتاد عليه ليس إلّا ) أصبح إلى درجة أنّنا أصبحنا لا نتذوّق الأطعمة كما هي . وبسبب سرعة الحياة وتعقيداتها أخذ الإنسان يأكل أسرع من السابق ويكتفي بالأطعمة المعدّة في السوق الّتي ليس فيها فائدة تذكر . بل إنّه ليأكل وهو في زحمة العمل . كما أصبح الإنسان ، في البلدان الّتي ليس فيها مجاعات ، يأكل إلى حدّ التخمة . أصبح يأكل كميات كبيرة ولكن ذات نوعية رديئة . أو كما يقول المهتمون بشؤون المعيشة الطبيعية في أمريكا بأنّ الأمريكان ( وهم أكثر الشعوب استهلاكا للطعام ) يتمتعون بصحة من الخارج فقط ، أو هم أصحاء من الخارج ومصابون بنقص التغذية من الداخل » . ونظرا لدور الغذاء في المرض والشفاء وردت النصوص التالية :